الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٧ - الفرع الثامن انه يشترط في نكاح المحلل الدوام
..........
الثالثة [١] فان المستفاد من هذه الجملة لا بد أن يحصل له كمال اللذة و لا يحصل الا بالانزال الذي يلازم البلوغ اللهم الا أن يقال انه لو فرض حصول كمال اللذة بلا انزال كما يتفق في بعض الأحيان لبعض العوارض لا يبقى للتقريب المذكور مجال هذا من ناحية و من ناحية أخرى المستفاد من الآية الشريفة و النصوص اشتراط الزواج الجديد و مقتضى الاطلاق كفاية مطلق الزواج.
الفرع الثامن: انه يشترط في نكاح المحلل الدوام
و لا يفيد التمتع لاحظ الآية الشريفة فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا الآية [٢] و لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن الرجل يطلّق امرأته على السنة فيتمتع منها رجل أ تحلّ لزوجها الأوّل قال: لا حتى تدخل في مثل الذي خرجت منه [٣] و هل يشترط فيه الجماع قبلا؟ استدل على اشتراطه بلزوم ذوق العسيلة و هو لا يحصل الا بالجماع و الدخول في القبل و يرد عليه ما تقدم منّا قريبا و لكن يمكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه زرارة [٤] و منها ما رواه محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: من طلق امرأته ثلاثا و لم يراجع حتى تبين فلا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره فاذا تزوّجت زوجا و دخل بها حلّت لزوجها الأوّل [٥]. فان المستفاد من هذه الطائفة
[١] الباب ٤ من هذه الأبواب، الحديث ١٣.
[٢] البقرة: ٢٣٠.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من أبواب اقسام الطلاق و أحكامه، الحديث ٥.
[٤] لاحظ ص ٢٤٦.
[٥] الوسائل: الباب ٧ من هذه الأبواب، الحديث ٢.