الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٥ - الوجه الثامن ما رواه عبيد بن زرارة
..........
للأخت و لا فرق ظاهرا بين النسبي و الرضاعي أما اولا فلأن اولاد المرأة واحدة تكون الاخوة بينهم و من ناحية اخرى ان الرضاع كالنسب فبالنتيجة انّ المرضعة أم الجميع و الجميع أولادها و الاخوّة توجب الحرمة بلا فرق بين النسب و الرضاع و اما ثانيا فيمكن استفادة المدعى من النص لاحظ ما رواه الحلبي [١] و لاحظ ما رواه عمّار [٢] و أما حرمة زوج المرضعة على الرضيع فلان الزوج يصير أبا رضاعيا للرضيع و اما أولاده فتكون الاخوة حاصلة بين الرضيع و بينهم و أولادهم اولاد أخيه أو اخته و أما عدم الفرق أيضا في المقام بين النسبي و الرضاعي فلقانون تحريم الرضاع و أما ابواه فصاعدا فلأنهم يكونون اجدادا للرضيع أو جدات و قس على ما ذكر العم و العمة و الخال و الخالة نسبا و رضاعا.
بقي شيء و هو ان الماتن حكم بحرمة اولاد المرضعة على الرضيع على نحو الاحتياط اذا كان ولدها من الرضاعة و لعل الوجه في نظره تعارض الحديثين في المقام احدهما ما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها و ان كان من غير الرجل الذي كانت ارضعته بلبنه و اذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده و ان اكن من غير المرأة التي ارضعته [٣] فان المستفاد من الحديث نشر الحرمة و لو مع عدم اتحاد الفحل، ثانيهما: ما رواه صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ٧ في حديث قال:
قلت له ارضعت امّي جارية بلبني فقال: هي اختك من الرضاعة
[١] لاحظ ص ٣٩٣.
[٢] لاحظ ص ٣٩٣- ٣٩٤.
[٣] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ٣.