الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٩ - الوجه الخامس ان دليل تحريم الرضاع منصرف عن مورد يكون جميع الرضعات من الميت
..........
عموم دليل التخصيص.
الوجه الثاني: الاجماع
و فيه ما في بقية الاجماعات المحصلة و المنقولة و ذكرنا كرارا ان الاجماع انما يكون دليلا اذا كان كاشفا عن رأي المعصوم ٧.
الوجه الثالث: ان الميت لا يكون موردا للحكم الشرعي
فلا أثر لهذا الارتضاع و فيه ان الكلام في تحقق الحرمة بين الاحياء.
الوجه الرابع: ان الوارد في لسان الادلة عنوان الرضاع
و هذا العنوان ظاهر فيما يتحقق بالاختيار و بالنسبة الى الميت لا يتصور الاختيار.
و يرد عليه أولا ان الفعل لا يدل على الاختيار لا بمادته و لا بهيئته اما المادة فقد وضعت لأصل ذلك المعنى و اما الهيئة فأيضا لم توضع لخصوص ما يكون اختياريا و المجموع المركب من الهيئة و المادة لا يكون موضوعا بوضع ثالث و لذا نرى يسند الفعل في كثير من الموارد الى ما لا اختيار له و يقال جرى الماء في الميزاب استوى الماء و الخشبة جاءت الريح الى غيرها من الموارد و ثانيا انه ادعي الاجماع على نشر الحرمة بارتضاع الولد من المرأة و لو مع عدم ارادتها و اختيارها كما هو كانت نائمة مثلا.
الوجه الخامس: ان دليل تحريم الرضاع منصرف عن مورد يكون جميع الرضعات من الميت
و بعدم القول بالفصل نقول لا بد من كون جميع الرضعات من الحيّ.
و يرد عليه أولا ان الانصراف المدعى بدوي يزول بالتأمل إذ لا دخل للاختيار كما تقدم و ثانيا ان عدم القول بالفصل غايته الاجماع و قد تقدم أنه لا اثر لدعوى الاجماع.