الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٤ - (مسألة ٣٣) الأحوط عدم النظر الى المميز الغير البالغ و الستر عنه
(مسألة ٣٣): الأحوط عدم النظر الى المميز الغير البالغ و الستر عنه (١).
عليها بقوله تعالى وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلىٰ جُيُوبِهِنَّ الآية [١] فان مقتضى الآية الشريفة وجوب الغض عليها لكن هل يمكن الالتزام باطلاق الحرمة و الجزم بما في المتن مع ان السيرة الخارجية على خلافه اذ نرى ان المرأة الاجنبية تكلم مع الرجال و تنظر الى وجوههم و ايديهم و ارجلهم بل تخرج في أيام مصائب أهل البيت كيوم عاشوراء، و أمثاله و تنظر الى المواكب بلا نكير من أهل الشرع و اما بالنسبة الى عدم وجوب التستر على الرجال فلعدم الدليل عليه بل السيرة جارية عليه و اما بالنسبة الى وجوب النهي عن المنكر فلا اشكال في وجوبه اذا اجتمعت شرائطه و اما بالنسبة الى عدم الاعانة الاثم فالظاهر انه لا دليل على حرمة الاعانة على الاثم و انما الحرام التعاون عليه فلاحظ.
[ (مسألة ٣٣): الأحوط عدم النظر الى المميز الغير البالغ و الستر عنه]
(١) أما بالنسبة الى عدم النظر فقد تقدم الاشكال و قلنا ان السيرة جارية على نظر المرأة الى الرجل فكيف الى غير البالغ و أما وجوب التستر عنه فيختلج بالبال ان يقال يستفاد من الآية الشريفة يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلٰاثَ مَرّٰاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلٰاةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيٰابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلٰاةِ الْعِشٰاءِ ثَلٰاثُ عَوْرٰاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لٰا عَلَيْهِمْ جُنٰاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوّٰافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلىٰ بَعْضٍ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْآيٰاتِ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [٢] عدم الوجوب و اللّه العالم.
[١] النور: ٣٠.
[٢] النور: ٥٨.