الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨٨ - الوجه الأول ان مقتضى القاعدة الأولية جواز النكاح بين كل رجل و امرأة
..........
أقول: ما يمكن أن يذكر أو ذكر في تقريب الاستدلال على المدعى وجوه:
الوجه الأول: ان مقتضى القاعدة الأولية جواز النكاح بين كل رجل و امرأة
الا في موارد الدليل على المنع فاذا شك في اشتراط الحياة في المرضعة و عدمه يكون المرجع عموم جواز النكاح وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تُقْسِطُوا فِي الْيَتٰامىٰ فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَلّٰا تَعُولُوا [١] حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ وَ عَمّٰاتُكُمْ وَ خٰالٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُ الْأَخِ وَ بَنٰاتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحِيماً [٢] فلا يكون الرضاع من الميت مؤثرا اضف الى ذلك انه لو وصلت النوبة الى الشك يكون مقتضى الاستصحاب عدم كونه مؤثرا.
و يرد عليه ان تمامية الوجه المذكور تتوقف على عدم العموم في آية الرضاع لاحظ قوله تعالى المتقدم آنفا فان المستفاد من الآية عمومة الاخوات من الرضاعة و لاحظ ما رواه بريد العجلي عن أبي جعفر ٧ في حديث ان رسول اللّه ٦ قال:
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب [٣] فانه قد ثبت في محله ان المحكم
[١] النساء: ٣.
[٢] النساء: ٢٣.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ١.