الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٠ - الوجه الثاني الاطلاق المنعقد في جملة من النصوص
..........
و لياليهن ليس بينهن رضاع [١] فان المستفاد من حديث زياد بن سوقه ان الموضوع للتحريم أحد أمرين ثانيهما خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها و اما الروايات و ان لم تذكر في الحديث لكن العرف يفهم ان كل رضعة لا بد أن تكون كاملة و بعبارة اخرى لا أثر لصرف وجود الرضعة و العرف ببابك و صفوة القول انه لا اعتبار بعدد المصّات كما نسب الى العامة و يؤيد المدعى كما تقدم حديث ابن أبي يعفور و مرسل ابن أبي عمير و ذهب جمع الى كفاية عشر رضعات
و ما يمكن أن يذكر أو ذكر في تقريب الاستدلال على كفاية العشر وجوه:
الوجه الأول: [قوله تعالى: حرّمت عليكم أمهاتكم و بناتكم و اخواتكم الخ]
قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ وَ عَمّٰاتُكُمْ وَ خٰالٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُ الْأَخِ وَ بَنٰاتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [٢] فان مقتضى اطلاق الآية كفاية مطلق الرضاع لنشر الحرمة و يرد عليه انه لا بد من تقييد الاطلاق بالمقيد و حديث زياد بن سوقه الدال على قوام الحكم بخمس عشرة رضعة يقيد الاطلاق الكتابي.
الوجه الثاني: الاطلاق المنعقد في جملة من النصوص
منها ما رواه بريد العجلي [٣] و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول:
يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة [٤] و منها ما رواه أبو الصباح الكناني عن
[١] نفس المصدر، الحديث ١٥.
[٢] النساء: ٢٣.
[٣] لاحظ ص ٣٨٨.
[٤] الوسائل: الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ٢.