الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٨ - المرتبة الأولى الأب و الأم و الأولاد
..........
و ثالثا: أنّه مع الغض عما ذكر فلا بد من تخصيص الآية بالروايتين كما هو الميزان المقرر.
و منها جملة من الروايات الدالة على قيام الأولاد مقام الآباء و الامهات في الارث منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ٧ قال: بنات الابنة يرثن اذا لم يكن بنات كنّ مكان البنات [١] الى غيره من الروايات الدالة على المقصود فراجع هذا الباب و غيره من الوسائل و تقريب الاستدلال بها على المقصود ظاهر فان مقتضاها تشريك الحفدة مع الوالدين و لكن الجواب عنها ظهر مما تقدم آنفا و هو لزوم تخصيصها بالروايتين مضافا الى قاعدة الاقربية المستفادة من الروايات.
ان قلت النسبة بينهما عموم من وجه اذ مقتضى قاعدة الاقربية تقديم الوالدين اعم من فرض وجود الحفيد أو عدمه و مقتضى الروايات الدالة على قيامهم مقام الآباء و الامهات توريثهم اعم من فرض وجود الأقرب و عدمه فيقع التعارض بينهما فيما يكون الأقرب موجودا و لا وجه لتقديم أحدهما على الآخر.
قلت: لقائل أن يقول ان لسان ما يدل على منع الاقرب لسان الحكومة و بعبارة اخرى لا يرى تعارض بين هذا الدليل و غيره بل العرف يقدم ما دل على تقديم الاقرب و ان ابيت عن هذا البيان و قلت لا وجه لما ذكر و التعارض موجود نقول مقتضى تعارض الدليلين في المقام التساقط اذ شمول كل واحد منهما لمحل الكلام بالاطلاق و قد بينا في الاصول ان تعارض المطلقين يوجب تساقطهما لكن رجعنا
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب ميراث أبوين و الأولاد، الحديث ١.