الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٩ - الأمر الثاني انه اذا أراد الرجوع يكفي اللفظي مع قصد الرجوع
رعاية الاحتياط طريق السداد و النجاة و اللّه العالم (١).
(١) تعرض (قدّس سرّه) في هذا الفصل لأمور:
الأمر الأول: ان الطلاق إذا كان رجعيا يقول المطلق زوجتي طالق
الى آخر ما ذكره و قد تقدم منا في الفرع الثامن من الفصل الأسبق ما يرتبط بالمقام و قلنا مقتضى القاعدة كفاية احدى الصيغ التي اشير اليها في النصوص فلاحظ ما ذكرناه هناك.
الأمر الثاني: انه اذا أراد الرجوع يكفي اللفظي مع قصد الرجوع
كما انه يكفي الرجوع الفعلي كالوطي مثلا.
أقول: اما جواز الرجوع باللفظ أو بكل شيء يدل على رجعته فهو على طبق القاعدة إذ المفروض ان الرجوع الى الزوجة جائز و من ناحية اخرى ان الرجوع من الأمور الانشائية و من ناحية ثالثة ان الأمر الانشائي يحتاج الى الابراز فالمدعى تام و أما جواز الرجوع بالفعل كالوطي مثلا فتحقق الرجوع به مع القصد أيضا على القاعدة لكن هل يكون جائزا تكليفا مع ان الرجوع يتحقق بنفس الفعل يستفاد الجواز من حيث محمد بن القاسم قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من غشى امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ و ان غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه ايّاها رجعة [١] و الحديث لا يعتد به سندا لكن يمكن الالتزام بالجواز اذ زمان تحقق الوطي و زمان تحقق الرجوع متحدان و عليه يكون زمان الرجوع زمان الوطي فالوطي واقع على الزوجة بلا اشكال فلا وجه للحرمة التكليفية فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ١.