الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٥ - الفرع الثالث أنه يشترط فيه الاختيار و القصد
..........
يفرض في أفراد المجنون بل لعدم اعتبار قصده و كون لفظه كلفظ النائم بل أصوات البهائم.
و يمكن الاستدلال على المدعى بحديث الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
سألته عن طلاق السكران فقال: لا يجوز و لا كرامة [١] بتقريب انه لو لم يكن طلاق السكران صحيحا لم يكن طلاق المجنون صحيحا بالأولوية و اللّه العالم و مما ذكرنا ظهر الاستدلال على اشتراط عدم كون المطلق سكرانا.
الفرع الثالث: أنه يشترط فيه الاختيار و القصد
اما بالنسبة الى اشتراط الاختيار فمضافا الى ما في الجواهر من قوله في المقام بلا خلاف اجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن طلاق المكره و عتقه فقال ليس طلاقه بطلاق و لا عتقه بعتق فقلت انّي رجل تاجر امرّ بالعشار و معي مال فقال غيّبه ما استطعت وضعه مواضعه فقلت: فان حلّفني بالطلاق و العتاق فقال: احلف له ثمّ أخذ تمرة فحفر بها من زبد كان قدامه فقال: ما أبالي حلفت لهم بالطلاق و العتاق أو أكلتها [٢] و منها ما رواه يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول لا يجوز الطلاق في استكراه و لا تجوز يمين في قطيعة رحم و لا في شيء من معصية اللّه و لا يجوز عتق في استكراه فمن حلف أو حلّف في شيء من هذا و فعله فلا شيء عليه قال: و انما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه و لا اضرار على العقدة و السنة على طهر بغير جماع
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، الحديث ١.
[٢] الباب ٣٧ من هذه الأبواب، الحديث ١.