الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٢ - أما تحققه
..........
مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فبعث رسول اللّه ٦ الى المرأة فأتته فقال لها جيئيني بزوجك فأتته به فقال أ قلت لامرأتك هذه أنت عليّ حرام كظهر أمي فقال: قد قلت ذلك فقال رسول اللّه ٦: قد انزل اللّه فيك قرآنا فقرأ عليه ما انزل اللّه من قوله قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ الى قوله ان اللّه لعفو غفور، فضم امرأتك إليك فانّك قد قلت منكرا من القول و زورا قد عفا اللّه عنك و غفر لك فلا تعد فانصرف الرجل و هو نادم على ما قال لامرأته و كره اللّه ذلك للمؤمنين بعد فأنزل اللّه عزّ و جلّ وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا يعني ما قال الرجل الاول لامرأته انت عليّ حرام كظهر أمي قال فمن قالها بعد ما عفا اللّه و غفر للرجل الأول فان عليه فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا يعني مجامعتها ذٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فجعل اللّه عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا و قال ذٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فجعل اللّه عزّ و جلّ هذا حدّ الظهار الحديث [١] و منها ما في تفسير النعماني عن علي ٧ قال: و اما المظاهرة في كتاب اللّه فان العرب كانت اذا ظاهر رجل منهم من امرأته حرمت عليه الى آخر الأبد فلمّا هاجر رسول اللّه ٦ كان بالمدينة رجل من الانصار يقال له اوس بن الصامت و كان أول رجل ظاهر في الإسلام فجرى بينه و بين امرأته كلام فقال لها أنت عليّ كظهر أمي ثم انه ندم على ما
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الظهار، الحديث ٢.