الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥ - الوجه الأول ان فائدة الرهن جواز بيع الوثيقة
..........
فليس له أن يركبه [١] و لاحظ ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي : قال: قال رسول اللّه ٦: الظهر يركب اذا كان مرهونا و على الذي يركبه نفقته و الدر يشرب اذا كان مرهونا و على الذي يشرب نفقته [٢] و يستفاد من الحديث الثاني أنه يجوز له الركوب و يجب عليه التعليف و الحديث الثاني لا اعتبار به اذ المراد من السكوني الواقع في السند اسماعيل بن مسلم و الرجل لم يوثق فالعمدة الحديث الأول و لا بد من الاقتصار على مورده و في غيره يعمل على طبق القاعدة الأولية، و أما بعد حلول الاجل فان اجاز الراهن بيع العين أو ادّى ما عليه بطريق آخر فهو و أما اذا لم يؤد ما عليه و لم يأذن في البيع يسقط اعتبار اذنه اذ اشرب في حقيقة الرهن جواز اخذ الحق و الدين من الوثيقة فلا يحتاج الى مراجعة الحاكم الشرعي نعم مقتضى الاحتياط و الورع الرجوع اليه و أما ان قلنا بلزوم مراجعة الحاكم اولا ثم الرجوع الى العدول يجوز التصدي للمرتهن اذا كان حاكما أو كان عادلا و بعبارة اخرى المرتهن اذا كان حاكما لا يلزم مراجعة الحاكم كما انه لو كان عادلا لا يلزم الرجوع الى العدول كما انه لو كان فاسقا و وصلت النوبة الى الفساق لا يجب مراجعتهم فلاحظ.
الفرع الخامس: أنه لو مات الراهن و خاف المرتهن من انكار الوارث
و لا يكون طريق له لإثبات حقه يجوز له بيع العين و استيفاء حقه منهما و ذكرت وجوه للاستدلال بها على المدعى.
الوجه الأول: ان فائدة الرهن جواز بيع الوثيقة
و يمكن الايراد في الوجه
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب الرهن، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.