الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٩ - الفرع الثالث ان الحامل لو مات عنها زوجها تكون عدتها أبعد الأجلين
..........
الاستدلال بالآية لان الظاهر منها بيان عدة المطلقة فلا ترتبط بالمقام و الذي يختلج ببالي في هذه العجالة ان يقال لو تقدم الوضع لا أثر له فان مقتضى اطلاق دليل عدة المتمتع بها وجوب رعاية تلك المدة الا أن يتم اجماع على ان وضع الحمل يقتضي انقضاء العدة و اما اذا تأخر الوضع فمقتضى اطلاق دليل عدة التمتع انقضائها الا أن يقوم الاجماع على خلافه و اما اذا وصلت النوبة الى الشك فالظاهر ان مقتضى الاصل الاكتفاء باقل الاجلين لان استصحاب بقاء العدة من صغريات الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي و قد ثبت في محله انه معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد و اللّه العالم فمقتضى الاحتياط سيما في باب الفروج الالتزام بما افاده الماتن.
الفرع الثالث: ان الحامل لو مات عنها زوجها تكون عدتها أبعد الأجلين
تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ انه قال في الحامل المتوفى عنها زوجها تنقضي عدّتها آخر الاجلين [١] و منها ما رواه سماعة قال: قال المتوفى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الاجلين ان كانت حبلى فتمت لها اربعة أشهر و عشر و لم تضع فان عدتها الى أن تضع و ان كانت تضع حملها قبل أن يتم لها أربعة أشهر و عشر، تعتدّ بعد ما تضع تمام أربعة أشهر و عشر و ذلك أبعد الاجلين [٢] و منها ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قضى أمير المؤمنين ٧ في امرأة توفّي زوجها و هي حبلى فولدت قبل أن تنقضى أربعة أشهر و عشر فتزوّجت فقضى ان يخلّي
[١] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب العدد، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.