الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠ - الجهة الثانية انه يلزم أن يكون الاشتراك بينهما بالكسر المشاع
..........
و الثلث مثلا و يمكن الاستدلال على المدعى أولا بان المستفاد من اللغة أن قوام المضاربة بكون الاشتراك في الكسر المشاع قال الطريحي في مقام التفسير و هي ان يدفع الشخص الى غيره مالا من احد النقدين المسكوكين لتصرف في ذلك بالبيع و الشراء على ان له حصة معينة من ربحه مضافا الى انه يكفي الشك في صدق المفهوم فان مقتضى الاصل عدم السعة اضف الى ذلك ما عن صاحب الحدائق حيث قال الظاهر انه لا خلاف بينهم في انه يشترط في الربح الشياع بمعنى انه يشترط ان يكون كل جزء جزء منه مشتركا لأنه مقتضى المضاربة الى ان قال و ما لم يكن مشتركا فانه خارج عن مقتضاها فهذا الشرط داخل في مفهوم المضاربة و افاد السيد الحكيم (قدّس سرّه) في هذا المقام و يظهر من كلمات غير الحدائق الاجماع على الحكم المذكور و هل يمكن رفع اليد عن الاشتراط مع هذه الدعاوي عن هؤلاء الاكابر هذا اولا و ثانيا انه يمكن الاستدلال على المدعى بظهور النصوص في الاشاعة فان المستفاد من الروايات الواردة في المقام ان الربح يكون بينهما غاية الامر إذا لم يعين يكون مقتضى الاطلاق التنصيف و الا يكون لكل منهما الكسر المعين و بعبارة واضحة لو عين مقدار كالدرهم أو الدينار أو امثالهما لا يتحقق الاشتراك بل يكون ذلك المقدار اجرة معينة للعامل و يكون مملوكه نظير الكلي في المعين و هذا خلاف ظواهر النصوص بل ازيد من الظهور فلاحظ و يضاف الى ذلك كله ان جعل مقدار معين للعامل بحيث لا يكون كسرا مشاعا و يكون اجرة عمله لا يخلو من احد أمرين إذ جعل هذا المقدار المعين اجرة له أما يكون على نحو الاجارة و أما على نحو الجعالة و كلاهما مورد الاشكال إذ كيف يمكن أن يملك مقدارا من الربح الذي لا يكون مملوكا له الآن بل يصير ملكا له في المستقبل، للغير الا أن يقال اذا تم الدليل على الجواز