الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٥ - المطلب الرابع ان طلاق المباراة متوقف على كون الكراهة من الطرفين
..........
في ذمته و يسقط عن ذمته و اما تسمية هذا الطلاق بالخلع فباعتبار ان كل واحد من الزوجين لباس للآخر فكان الزوج يخلع لباسه و ينزعه.
المطلب الرابع: ان طلاق المباراة متوقف على كون الكراهة من الطرفين
و هذا واضح و معلوم عند كل من له معرفة بالأحكام الشرعية و يمكن الاستدلال على المدعى بان طلاق الخلع يقابله طلاق المباراة و يقابلهما الطلاق الآخر و الفارق بين القسم الثالث و القسمين ان الخلع و المباراة متقومان بالكراهة فاذا كانت الكراهة من طرف الزوجة فقط يكون الطلاق خلعا و اذا كانت من الطرفين يكون مباراة و يؤيد المدعى النص الخاص لاحظ ما رواه سماعة قال: سألته عن المباراة كيف هي فقال: يكون للمرأة شيء على زوجها من مهر أو من غيره و يكون قد أعطاها بعضه فيكره كل واحد منهما صاحبه فتقول المرأة لزوجها ما أخذت منك فهو لي و ما بقي عليك فهو لك و أبارئك فيقول الرجل لها فان انت رجعت في شيء مما تركت فانا احق ببضعك [١] و انما عبرنا بالتأييد لان مضمرات سماعة لا اعتبار بها كما ان اسناد الشيخ الى علي بن الحسن لا اعتبار به.
ثم انه (قدّس سرّه) أفاد بان في المرتبة المعتبرة في القسمين و كيفيتها اشكال أقول اما بالنسبة الى المرتبة المعتبرة فيمكن ان يقال ان المستفاد من الآية الشريفة [٢] ان الكراهة تصل الى حد يخاف أن لا يقام حدود اللّه و بعبارة واضحة انه يستفاد من الآية الشريفة ان صحة الخلع أو المباراة تتوقف على خوف العصيان في كل من الزوجة و الزوج و أما كيفية الكراهة فمقتضى اطلاق الدليل عدم الفرق بين كونها
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الخلع و المباراة، الحديث ٣.
[٢] لاحظ ص ٢٧٤.