الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٢ - الثاني القتل
و لو لم يكن للمقتول قريب سوى القاتل ورثه الامام دون القاتل (١) هذا اذا كان القتل عن عمد و الاقرب الحاق شبه العمد به في المنع عن الارث عن خصوص الدية كما ان الظاهر أن بعض التسبيبات العقلية و العادية للقتل مع قصده تأديتها اليه في حكم المباشرة و يوجب المنع عن الارث (٢). و معيارها صدق اسناد القتل في العرف اليه (٣) كما ان القتل بمشاركة الغير بمنزلة الانفراد به (٤).
(١) فانه ٧ وارث من لا وارث له.
(٢) يظهر من العبارة انه لا يمنع القتل الشبيه بالعمد عن الارث مطلقا بل المقدار الممنوع هي الدية فيقع الكلام تارة في أرثه من غير الدية و اخرى في عدم ارثه منها أما بالنسبة الى غير الدية فالحق أنه غير مانع من أرثه من غيرها لان المخصص للعمومات المانعة عنوان الخطاء و الميزان المتبع الأخذ باطلاق دليل المخصص و اطلاق الخطأ يشمل المحض و الشبيه بالعمد ففي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ ان أمير المؤمنين ٧ قال: اذا قتل الرجل امّه خطأ ورثها و ان قتلها متعمدا فلا يرثها [١] فهذا الاطلاق محكم و الظاهر انه ليس دليل يدل على تنزيل الشبيه بالعمد منزلته في جميع الأحكام حتى يؤخذ به بل يختص الدليل بأخذ الدية من نفس القاتل لا من العاقلة و أما بالنسبة الى الدية فالكلام هو الكلام في القتل الخطئي و يظهر ما هو الحق من بيان الدليل في تلك المسألة فانتظر.
(٣) اذ لو صدق العنوان المأخوذ في الموضوع يترتب عليه الحكم طبعا.
(٤) الذي يظهر من مراجعة كلماتهم كون المسألة اتفاقية بينهم و للمناقشة فيها مجال فان صدق عنوان القاتل على من يكون دخيلا في القتل مشكل.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب موانع الارث، الحديث ١.