الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٧ - (مسألة ١٧) لا يجوز النظر الى وجه الأجنبية و كفيها و لو من غير التذاذ
..........
و التلذذ و يعترف به صريحا عند الامام و استشكل أيضا بان المستفاد من الرواية جواز النظر حتى مع كون الداعي التلذذ و الحال انه حرام بالإجماع و التسالم و الظاهر ان شيئا من الأمرين المذكور لا يكون تاما اماما افاده أولا من بعد ان ابن سويد مع جلالة قدره يتعمد النظر و يعترف بالصراحة عند الامام ٧ ففيه انّه أيّ دليل دل على جلالة قدر الرجل غير كونه ثقة في اخباراته و سيدنا الاستاد في رجاله بالنسبة اليه لم يذكر دليلا على جلالة قدره بل الدليل منحصر في كونه ثقة و من الواضح ان الأحكام الفرعية وردت من طريق مخازن الوحي تدريجا و اما ما افاده ثانيا فيرد عليه ان المستفاد من الحديث ان النظر جائز على الاطلاق أي بلا تلذذ و مع التلذذ بلا فرق فيه بين التعمد و بين عدمه و حيث ان الاجماع قائم على عدم الجواز مع التلذذ ترفع اليد بهذا المقدار عن الحديث و نقول يجوز النظر بلا تلذذ و مع التلذذ بلا عمد و يستفاد الجواز من الحديث بوضوح فانه ٧ في مقام الجواب جعل النظر في مقابل الزنا و نهى عن الثاني و من الظاهر ان التقسيم قاطع للشركة فلا بد من الالتزام بالحرمة بالنسبة الى الزنا و بالجواز بالنسبة الى النظر فلاحظ ان قلت سلمنا دلالة الحديث على الجواز لكن يعارضه حديث محمد بن مسلم [١] و الفضلاء [٢] فان الحديثين يدلان بالمفهوم على عدم الجواز قلت الترجيح بالأحدثية مع حديث ابن سويد و منها ما رواه أبو الجارود [٣].
و المستفاد من الحديث بوضوح جواز النظر الى الوجه و الكفين لعامة الناس
[١] لاحظ ص ٣٣٠.
[٢] لاحظ ص ٣٣٠.
[٣] لاحظ ص ٣٣٢.