الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢ - الفرع الثاني أنه يشترط في الوثيقة ان تكون عينا
حقه من الرهن و لو بعد موت المالك فلو كان مأذونا في بيعه لنفسه جاز له ابتياعه.
ثم ان عقد الرهن قابل لجعل الشروط فيه ما لم يكن مما ينافي المقصود من الرهن أو مخالفا للشرع فلو شرط فيه عدم بيع العين المرهونة اصلا أو بيع العبد المسلم للكافر لم يصح و لا يدخل النماء المتجدد كالثمر و الحمل الغير الموجود حال الرهن الا الموجود المنفصل في الرهن (١).
(١) تعرض (قدّس سرّه) بعد تفسير لغة الرهن لعدة فروع:
الفرع الأول: أنه يلزم في الرهن الايجاب و القبول
و ما افاده تام اذ الرهن من العقود و كل عقد قائم بين الطرفين و يحتاج الى ايجاب و قبول و لا دليل على اشتراط الايجاب و القبول فيه بمبرز خاص بل يتحقق بكل ما يصدق عليه العنوان.
الفرع الثاني: أنه يشترط في الوثيقة ان تكون عينا
على المشهور نقلا و تحصيلا بل ربما استشعر من عبارتي السرائر و الغنية الاجماع عليه على ما في الجواهر و يمكن الاستدلال على المدعى بكون الادلة ظاهرة فيه و لو شك في صدقه على غير العين لا يمكن الأخذ بالدليل فان الأخذ به في الشبهة المصداقية غير جائز بل يكفي للتحفظ على الشرط المذكور الشك في سعة المفهوم لغة فانّا كرارا قلنا بان مقتضى الاصل عدم سعة المفهوم عند الشك.
و هل يشترط فيه القبض كما في المتن الذي يختلج بالبال انه يمكن الاستدلال على اشتراطه بقوله تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلىٰ سَفَرٍ وَ لَمْ تَجِدُوا كٰاتِباً فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمٰانَتَهُ وَ لْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ