الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٩ - فصل في بيان الكبائر
[فصل في بيان الكبائر]
فصل في بيان الكبائر و فيها خلاف فعن العلامة أعلى اللّه مقامه في القواعد و التحرير أنها ما أوعد اللّه تعالى عليها النار (١) و عن الشيخ الطبرسي في مجمع البيان انه اسند الى الاصحاب ان المعاصي كلها كبيرة بالنسبة الى ما هو اخف منها فالقبلة بالنسبة الى الزنا صغيرة و بالنسبة الى النظر كبيرة و قد صرح بعض العلماء بتعداد الكبائر و قد عد سبعة و سبعين معصية لكن في كون بعضها كبيرة تأمّل (٢).
(١) الظاهر ان الوجه في الاختلاف بين الأصحاب اختلاف النصوص كما يظهر لك ان شاء اللّه و قبل بيان الكبائر المستفادة من الأخبار نقول المستفاد من قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً [١] ان من اجتنب الكبائر يكفّ عن سيئاته فيعلم ان المعصية في وعاء الشرع قسمان كبيرة و صغيرة فالنتيجة ان البحث له أثر عملي فلاحظ.
(٢) لاحظ ما نقله في الوسائل: قال: و قد نقل الطبرسي في مجمع البيان عن اصحابنا انهم يقولون بان المعاصي كلها كبائر لكن بعضها أكبر من بعض
[١] النساء: ٣١.