الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥ - المطلب الثالث أنه لا يصح شركة الابدان و لا شركة الوجوه و لا شركة المفاوضة
..........
كان عمل بعضهم أزيد لا بأس باشتراط الزيادة له يظهر من كلام صاحب الحدائق في المقام ان الأقوال في المسألة ثلاثة:
القول الأول: بطلان أصل عقد الشركة، القول الثاني: الالتزام بصحة العقد و الشرط كليهما، القول الثالث: التفصيل أي الالتزام بصحة أصل العقد دون الشرط.
و الذي يختلج بالبال في هذا المجال من سالف الزمان ان القول الثالث موافق للقواعد اذ مقتضى صحة العقد الشركة تمامية اصل العقد و مقتضى عدم تمامية الشرط لأنه خلاف الشرع فساده و من ناحية اخرى قد ذكرنا في محله ان فساد الشرط لا يسري الى فساد العقد لعدم ما يقتضيه فالنتيجة هو الالتزام بالتفصيل و صفوة القول ان مقتضى اطلاق دليل صحة العقد تماميته و اما صحة الشرط فلا دليل عليها لان دليل الشرط لا يكون مشرعا بل لا بد من كون الشرط جائزا و موافقا للشرع في الرتبة السابقة و اما اذا لم يكن كذلك فالشرط باطل و يكفي للبطلان مجرد الشك في الصحة لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية فكيف بان مقتضى الاصل عدم كونه شرعيا.
المطلب الثالث: أنه لا يصح شركة الابدان و لا شركة الوجوه و لا شركة المفاوضة
الى آخر ما ذكره و لا يخفى على الخبير ان عدم الجواز مقتضى القاعدة الأولية إذ كل عقد أو ايقاع يحتاج في الحكم بتماميته على وجود دليل عليه و حيث انه لا دليل تكون النتيجة هو الفساد و بعبارة واضحة انا ذكرنا مرارا و كرارا ان آية وجوب الوفاء بالعقد لا تكون دليلا على الصحة بل دليل على اللزوم و اما آية التجارة فأيضا لا تكون دليلا على الصحة إذ صدق عنوان التجارة على غير البيع محل الاشكال بل مقتضى الاصل عدم سعة المفهوم فالنتيجة ان الفساد كما ذكرنا