الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٤ - فصل في بيان صور المرتبة الأولى
..........
أبو أيوب الخراز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان في كتاب علي ٧ ان العمة بمنزلة الأب و الخالة بمنزلة الأم و بنت الأخ بمنزلة الأخ قال و كل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجر به الّا أن يكون وارث أقرب الى الميت منه فيحجبه [١] احتج المخالف على ما نقل عنه بالعمومات من الآية و الرواية بدعوى ان الولد بما له من المعنى اعم من الصلبي فيطلق على ولد الولد حقيقة فلا بد من ان يعامل معه معاملة الولد هذا ملخص استدلال الخصم في المقام.
و يرد عليه أولا انه ليس الأمر كذلك فان الولد لا لغة كذلك و لا عرفا و لا اصطلاح من الشارع فيه اما لغة فهو اسم لمن يتولد من الشخص و من يتولد من ولد الشخص ليس بمتولد منه كما هو ظاهر و اما عرفا فلا نسلم اطلاق الولد على الحفيد اطلاقا حقيقيا نعم يستعمل كثيرا فيه و من الظاهر ان الاستعمال اعم من الحقيقة و باب المجاز واسع و اما شرعا فمن الواضح انه ليس في لفظ الولد حقيقة شرعية.
و ثانيا: انه على فرض تسليم صدق الولد و شمول العمومات و المطلقات للمورد بالعموم أو الاطلاق لا بد من ملاحظة الروايات الدالة على تنزيل ولد الابن بمنزلته و ولد البنت بمنزلتها و لا بد من تخصيص العموم و تقييد المطلق كما هو الميزان الكلي.
و أفاد في المستند بانه يمكن أن يستدل للخصم بالأخبار الدالة على تفضيل الرجال على النساء و حكمة هذا التفضيل و من تلك الأخبار ما رواه الأحول قال:
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب ميراث الأعمام و الاخوال، الحديث ٦.