الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤ - الفرع الرابع أنه لا يجوز للراهن التصرف في العين بالبيع أو الوقف أو الاجارة أو امثال ذلك
..........
المنافي مع ملاك الرهن فلا مجال للقول بجوازه فان مرجعه الى تجويز الجمع بين المتنافيين و أما وطي الجارية فان كان الواطئ عالما بعدم تحقق الحمل لا نرى أيضا وجها للحرمة و اما اذا كان شاكا في تحقق الحمل فأيضا يمكن القول بالجواز إذ يحرز بالاستصحاب الاستقبالي عدم تحقق الحمل نعم مع العلم بتحققه لا يجوز لعدم جواز بيع أم ولد فيكون منافيا مع عنوان الوثيقة و في المقام حديثان يستفاد منهما التفصيل بالحكم بالجواز مع خلو المكان و عدم المانع أي المرتهن و عدمه مع وجود المرتهن لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ في رجل رهن جاريته قوما أ يحل له ان يطأها؟ قال: فقال ان الذين ارتهنوها يحولون بينه و بينها قلت أ رأيت ان قدر عليها خاليا قال: نعم لا أرى به بأسا [١] و لاحظ ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ و ذكر مثله الا أنه قال: نعم لا أرى هذا عليه حراما [٢] و الاحتياط طريق النجاة هذا كله بالنسبة الى تصرف الراهن و اما المرتهن فعدم جواز شيء من هذه التصرفات له قبل حلول الأجل على طبق القاعدة الأولية إذ لا يجوز التصرف في مال الغير بدون رضاه لا تكليفا و لا وضعا و يؤكد المدعى و يؤيده ما ارسل عن النبي ٦ انه قال: الراهن و المرهون ممنوعان من التصرف في الرهن [٣] و يستفاد من حديثين جواز ركوب الدابة للمرتهن بشرط التعليق لاحظ ما رواه أبو ولاد قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأخذ الدابة و البعير رهنا بماله أله أن يركبه قال: فقال ان كان يعلفه فله أن يركبه و ان كان الذي رهنه عنده يعلفه
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الرهن، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] المستدرك الباب ١٧ من أبواب الرهن، الحديث ٦.