الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦ - الوجه الخامس الاجماع على الجواز
..........
المذكور ان الدين على الميت و ليس على الوارث شيء.
الوجه الثاني: لزوم الحرج
و فيه اولا ان الدليل اخص من المدعى و ثانيا ان دليل الحرج لا يقتضي اثبات حكم كما حقق في محله.
الوجه الثالث: ان الجواز مقتضى قاعدة لا ضرر
و فيه أولا ان حديث لا ضرر مثل دليل لا حرج لا يقتضي الاثبات و ثانيا ان الاستدلال بتلك القاعدة على فرض تماميته انما يتم على مسلك المشهور و اما على مسلكنا فلا.
الوجه الرابع: ما رواه سليمان بن حفص المروزي
أنه كتب الى أبي الحسن ٧ في رجل مات و له ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا و ان عنده رهنا فكتب ٧ ان كان له على الميت مال و لا بيّنة له فليأخذ ماله بما في يده و ليرد الباقي على ورثته و متى اقرّ بما عنده أخذ به و طولب بالبينة على دعواه و وافى حقه بعد اليمين و متى لم يقم البينة و الورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون باللّه ما يعلمون ان له على ميتهم حقا [١] و الحديث ضعيف سندا فلا يعتد به.
الوجه الخامس: الاجماع على الجواز
و الانصاف انه لا يمكن انكار الجواز فان الرهن شرع لهذه الفائدة فاذا فرضنا ان الوارث مع الاعتراف لا يمكنه المنع فمع عدم الاعتراف لا يمكنه نعم على فرض الاعتراف و اقدامه على وفاء الدين من مال آخر لا يجوز بيعه للمرتهن لكن قد فرض امكان عدم اعترافه اما قصورا أو تقصيرا و مع احتمال عدم اقدامه على الوفاء يستصحب عدمه بالاستصحاب الاستقبالي فالنتيجة هو جواز بيع العين للمرتهن و لا اشكال في كونه اولى بأخذ حقه من العين من
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الرهن.