الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣١ - الوجه الثالث الارتكاز الموجود في اذهان اهل الشرع
(مسألة ١٦): يجوز النظر الى المحارم ما عدى العورة و الأحوط عدم النظر الى ما يقرب من العورة أيضا (١).
الثياب لأنه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن [١] و مقتضى اطلاق هذه الروايات جواز النظر حتى مع التلذذ و اما حديث عبد اللّه بن الفضل عن أبيه عن رجل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت أ ينظر الرجل الى المرأة يريد تزويجها فينظر الى شعرها و محاسنها قال: لا بأس بذلك اذا لم يكن متلذذا [٢] الدال على الجواز بشرط عدم التلذذ فلا اعتبار بسنده و صفوة القول انه تارة يكون النظر بداعي اللذة و اخرى يكون بداعي التزويج و لكن يتلذذ بالنظر أما في الصورة الاولى فلا يكون مشمولا للنصوص فيكون مشمولا للنهي و أما في الصورة الثانية فلا وجه للمنع نعم مقتضى الاحتياط الاجتناب و الاحتياط طريق النجاة.
[ (مسألة ١٦): يجوز النظر الى المحارم ما عدى العورة]
(١) يقع الكلام تارة في المحرمات بالنسب و أخرى في المحرمات بالسبب و ثالثة في المحرمات بالرضاع فيقع الكلام في مقامات ثلاثة:
المقام الأول: أي المحرمات بالقرابة و النسبة
فنقول ما يمكن ان يتسدل به على تقريب الجواز وجوه:
الوجه الأول: السيرة الخارجية المتصلة بزمان المعصوم ٧
فانه لا اشكال في ان السيرة جارية على عدم تستر النساء عن المحارم النسبية و أيضا السيرة جارية على عدم امتناع الرجال عن النظر الى محارمهم.
الوجه الثاني: الاجماع
بل الضرورة كما نقل عن الجواهر.
الوجه الثالث: الارتكاز الموجود في اذهان اهل الشرع
بحيث يكون خلافه
[١] نفس المصدر، الحديث ١١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.