الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣ - الجهة الثالثة انه لا تبطل الاجارة بالامور المذكورة في المتن
..........
وجوب الوفاء بالعقود المستفاد من قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] عدم جواز الفسخ بل لنا أن نقول ان لزوم العقد حكم على طبق القاعدة الاولية و لو مع قطع النظر عن الآية الشريفة و تقريب المدعى ان العقد بعد تحققه بلا فرق بين انواعه و مصاديقه لا مجال لانفساخه لا من طرف واحد و لا من الطرفين أو الاطراف الّا بجعل الشارع الاقدس حق الفسخ.
و مع الشك في وجود هذا الحق يكون مقتضى الاستصحاب عدمه مثلا لو آجر زيد داره من بكر سنة بمائة دينار يصير المستأجر مالكا لمنفعة الدار هذه المدة و المؤجر يصير مالكا لمائة دينار و بعد تحقق هذه الجهة لا يمكن ارتفاعها الّا بالفسخ و المفروض ان جواز الفسخ مشكوك فيه و من ناحية اخرى قد ثبت في محله ان الاصل الجاري في السبب حاكم على الاصل الجاري في المسبب باستصحاب عدم ثبوت حق الفسخ لا تصل النوبة الى جريان الاصل في المسبب فلا مجال لان يقال ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فلاحظ و اغتنم.
الجهة الثانية: ان الاجارة تفيد تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم
و الظاهر انه (قدّس سرّه) ناظر فيما افاده الى بطلان الغرر و ناقشنا في دليل بطلانه و لا نعيد.
الجهة الثالثة: انه لا تبطل الاجارة بالامور المذكورة في المتن
و الامر كما افاده اما البيع فيوجب انتقال العين الى المشتري مسلوبة المنفعة و لا مقتضي لبطلان الاجارة و اما العتق فأيضا لا وجه لا يجابه بطلانها بل اثر العتق حرية المعتق حال
[١] المائدة: ١.