الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤ - الجهة الثالثة انه لا تبطل الاجارة بالامور المذكورة في المتن
..........
كونه تحت اختيار المستأجر في مدة الاجارة و قس عليه الارتداد نعم اذا كان الارتداد عن فطرة و صار المرتد محكوما بالقتل و قتل يكشف عن بطلان الاجارة من اول الامر اذ قد ذكرنا سابقا ان الالتزام بالتبعض لا مجال له لعدم تعدد العقد نعم يستفاد من حديث محمد بن الحسن الصفار انه كتب الى ابي محمد الحسن بن علي العسكري ٧ في رجل باع قطاع ارضين فيحضره الخروج الى مكة و القرية على مراحل من منزله و لم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه و عرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود اشهدوا أني قد بعت فلانا يعني المشتري جميع القرية التي حدد منها كذا و الثاني و الثالث و الرابع و انما له في هذه القرية قطاع ارضين فهل يصلح للمشتري ذلك و انما له بعض هذه القرية و قد اقرّ له بكلها فوقّع ٧ لا يجوز بيع ما ليس يملك و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك [١] انه لو باع ما يملك مع ما لا يملك يصح البيع فيما يملك فان قلنا لا اختصاص لهذا الحكم بالبيع بل يجري في كل عقد اذا يستلزم التبعض يمكن الالتزام به في المقام و لكن هل يمكن للفقيه الالتزام بالعموم و السريان؟ و اما موت المؤجر أو المستأجر فأيضا لا يوجب البطلان اما في الصورة الاولى فالعين تنتقل الى الوارث مسلوبة المنفعة في المدة المقررة فان المالك له التصرف في ماله بتمام معنى الكلمة و المفروض انه آجر العين في هذه المدة و يؤيد المدعى بما رواه ابراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت الى ابي الحسن ٧ و سألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على ان تعطي الاجارة في كل سنة عند انقضائها لا يقدم لها شيء من الاجارة ما لم يمض الوقت فماتت
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب عقد البيع و شروطه.