الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦ - المطلب الخامس ان الشريك في التصرف ليس ضامنا لتلف المال
..........
مقتضى القاعدة الأولية.
المطلب الرابع: انه لو استدعى بعض الشركاء قسمة المال
الى آخر ما ذكره في المتن أقول اما في صورة عدم الضرر على المجبور فالوجه في جواز الاجبار ان من يريد القسمة مسلط على مملوكه و يجوز له افرازه فيجوز اجبار الطرف المقابل الذي لا يتضرر بالقسمة فرضا و اما في صورة توجه الضرر على الممتنع فأما على مسلك المشهور في مفاد حديث لا ضرر فعدم الجواز ظاهر اذ مفاد الحديث على ذلك المسلك نفي الحكم الضرري و حيث ان القسمة ضرر عليه فلا تجب فلا يجوز الاجبار و اما على مسلك شيخ الشريعة فأيضا لا يجوز الاجبار إذ المفروض ان القسمة اضرار بالغير و الاضرار حرام.
و لا يخفى ان المدعى انما تم على القول بكون عقد الشركة عقدا جائزا كما هو المشهور و اما ان قلنا بكون عقد الشركة لازما كما هو مقتضى وجوب الوفاء بالعقد فلا يجوز رفع اليد من طرف واحد الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ٧ على كونه جائزا و أنّى لنا بذلك.
المطلب الخامس: ان الشريك في التصرف ليس ضامنا لتلف المال
الّا مع التقصير بتعد أو تفريط و الوجه في عدم الضمان انه مع الاذن في التصرف كما هو المفروض يكون وكيلا لشريكه و يد الوكيل على المال امانية اضف الى ذلك ان الضمان يتوقف على قيام دليل عليه و لا دليل على كون يد الشريك المأذون في التصرف يد ضمان نعم مع التعدي أو التفريط يكون ضامنا لأنه على الفرض لم يقم بوظيفته فلا تكون يده امانية فاذا تلف المال يكون المتعدي أو المفرط ضامنا.