الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٩ - الوجه الثاني مقتضى قوله تعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان
..........
الوجه الأول: الاجماع
المدعى في المقام و فيه انه لو كان كاشفا عن رأي المعصوم ٧ فهو و الّا يشكل الاستناد اليه كما في بقية موارده.
الوجه الثاني: مقتضى قوله تعالى: [الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان]
الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّٰا أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلٰا تَعْتَدُوهٰا وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ [١] حيث قال: فامساك بمعروف و قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسٰاءَ كَرْهاً وَ لٰا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مٰا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اللّٰهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [٢] و المعاشرة بالمعروف لا تقتضي النفقة مع عدم التمكين و فيه ان الدليل لا ينحصر في الآيتين بل مقتضى قوله تعالى: وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [٣] وجوب الانفاق على الاطلاق و أيضا مقتضى اطلاق حديث ربعي بن عبد اللّه و الفضيل بن يسار جميعا عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله تعالى: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ قال: ان انفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة و الّا فرّق بينهما [٤].
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] النساء: ١٩.
[٣] البقرة: ٢٣٣.
[٤] الوسائل: الباب ١ من أبواب النفقات، الحديث ١.