الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٤ - الثاني القتل
و هي في حكم مال الميت يقضى منها ديونه (١) و يخرج منها وصاياه (٢)
و مقتضى اطلاق ما دل على منع القاتل عن الدية عدم ارثه منها لاحظ ما رواه أبو عبيدة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن امرأة شربت دواء عمدا و هي حامل و لم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها قال: ان كان له عظم و قد نبت عليه اللحم عليها دية تسلّمها الى أبيه و ان كان حين طرحته علقة أو مضغة فانّ عليها أربعين دينارا أو غرة تؤديها الى أبيه قلت له فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه قال: لا لأنّها قتلته فلا ترثه [١] فيقع التعارض بين الطائفتين بالعموم من وجه فان ما به الافتراق في الطائفة الاولى ارثه من غير الدية و في الطائفة الثانية القاتل العامد ففي القاتل غير العامد يقع التعارض و حيث ان التعارض بين الدليلين بالعموم من وجه و بالاطلاق يسقط كلا الدليلين عن الاعتبار و تصل النوبة الى الاخذ بالدليل الفوقاني و مقتضاه عدم الارث منها فان اطلاق لا ميراث للقاتل محكم لكن مقتضى التحقيق ان التعارض بالاطلاق لا يوجب سقوط الدليلين بل لا بد من اعمال قانون التعارض و حيث ان ما دل على الارث في صورة الخطأ احدث يؤخذ به لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل قتل امّه أ يرثها؟ قال: ان كان خطأ ورثها و ان كان عمدا لم يرثها [٢].
(١) فانه موضع وفاق كما في المستند و تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه يحيى الازرق عن أبي الحسن ٧ في رجل قتل و عليه دين و لم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم ان يقضوا دينه قال: نعم قلت: و هو لم يترك شيئا قال: انّما أخذوا الدية فعليهم ان يقضوا دينه [٣].
(٢) يدل عليه مضافا الى الاتفاق ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب موانع الارث، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب موانع الارث، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الدين و القرض، الحديث ١.