الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٠ - في الحبوة
..........
كما انه لو دل دليل على الافراز يفرز و لا يكون المال بلا مالك بل يكون مالكه مجهولا عندنا فظهر ان هذا التقريب لإرثه الحبوة غير تام و اخرى يستدل بان الحمل بعد تولده يصدق عليه العنوان المترتب عليه الحكم فالدليل يشمله و بعبارة اخرى الحكم مترتب على الولد الذكر مطلقا أعم من أن يكون الموضوع موجودا حين الموت أو يوجد بعد ذلك و لازم هذا التقريب انه لو كان نطفة حين الموت و يولد بعد تمامية موت الحمل ذكرا يرث الحبوة غاية الامر الحكم الظاهري يقتضي عدمه و لعل هذا التقريب افسد من سابقه اذ الحكم بالارث يتحقق عند الموت فلو لم يكن الموضوع موجودا حين الموت يكون خارجا عن تحت الدليل و بيان آخر زمان ثبوت الحكم بالارث زمان الموت بحسب الدليل و زمان تحقق عنوان الولد الذكر متأخر عن ذلك الزمان و على فرض الالتزام بهذا التقريب لا فرق بين أن يموت الموروث منه قبل مضي أربعة أشهر و بين أن يموت بعد مضيها لان على هذا التقريب الميزان بتحقق العنوان بعد التولد و ثالثة يستدل للمدعى بما استدل به لإرث الحمل بتقريب ان المستفاد من ذلك الدليل ان الحمل يرث و مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين المقام و غيره فان الحبوة قسم من الارث و الظاهر ان هذا التقريب لا بأس به و مقتضاه عدم الفرق بين الموت قبل مضي الأربعة و بين وقوع الموت بعدها و لكن لي اشكال في أصل دلالة ذلك الدليل على ارث الحمل فان المستفاد من ذلك ان الحركة التي تدل على الحياة تكفي في ثبوت الارث لأنه ربما كان اخرس فلا يتوهم احد أن الطفل بعد التولد لو مات قبل الصياح لا يرث بل الميزان بحياته المنكشفة بالحركة فلو تم جميع ما يتوقف عليه ثبوت الارث من موت الموروث منه و وجود الولد مع جميع الشرائط يتحقق الارث و لا يتوقف في الحكم من حيث عدم