الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٧ - الفرع الثاني أنه يظهر من المتن أن الحرمة تختص بالابتداء و أما بقاء فلا مانع عنه
[ (مسألة ٢٣): لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية من الكفار ابتداء]
(مسألة ٢٣): لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية من الكفار ابتداء كما انه لا يجوز للمسلمة ان تتزوج بالكافر و أما بالمخالف فلا يبعد الجواز و لكن لا يترك الاحتياط البتة (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: انه لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية ابتداء
ادعي عليه الاجماع من المسلمين فضلا عن المؤمنين و يمكن الاستدلال عليه بقوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا جٰاءَكُمُ الْمُؤْمِنٰاتُ مُهٰاجِرٰاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِإِيمٰانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنٰاتٍ فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ لٰا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لٰا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَ آتُوهُمْ مٰا أَنْفَقُوا وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذٰا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ وَ سْئَلُوا مٰا أَنْفَقْتُمْ وَ لْيَسْئَلُوا مٰا أَنْفَقُوا ذٰلِكُمْ حُكْمُ اللّٰهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [١] و يدل على المدعى من النصوص ما رواه زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ فقال: هي منسوخة بقوله وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ [٢].
الفرع الثاني: أنه يظهر من المتن أن الحرمة تختص بالابتداء و أما بقاء فلا مانع عنه
لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: سألته عن رجل هاجر و ترك امرأته مع المشركين ثم لحقت به بعد ذلك
[١] الممتحنة: ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١.