الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦١ - الفرع الثاني أنه لا يجوز لمس عورة الغير
[ (مسألة ٢٩): في غير الزوجية أو التحليل أو ملك اليمين لا يجوز لأحد النظر الى عورة غيره و لا لمسها اختيارا]
(مسألة ٢٩): في غير الزوجية أو التحليل أو ملك اليمين لا يجوز لأحد النظر الى عورة غيره و لا لمسها اختيارا و لو احتيج الى تنقية الغير أو غسل عورته أو تطهيرها فاللازم ان يلف على يده خرقة أو يجعل يده في كيس مثلا اما مع الاضطرار لمعالجة أو غيرها و توقفه على النظر أو اللمس فيقدر الجواز بقدره (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنه لا يجوز لأحد النظر الى عورة غيره الا في الموارد المستثناة
و قد تقدم الكلام حول هذا الفرع فراجع ما ذكرناه.
الفرع الثاني: أنه لا يجوز لمس عورة الغير
و يمكن الاستدلال على المدعى بارتكاز أهل الشرع و انهم يرون لمس الغير حراما مضافا الى انه يمكن ان يقال ان الدليل الذي يدل على حرمة النظر اليها يدل على حرمة لمسها بالأولوية فتأمل و يمكن الاستدلال على المدعى أيضا بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم فقال: لا الّا من وراء الثوب [١] و لاحظ ما رواه سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن مصافحة الرجل المرأة قال: لا يحل للرجل أن يصافح المرأة الا امرأة يحرم عليه ان يتزوجها اخت أو بنت أو عمة أو خالة أو بنت اخت أو نحوها و اما المرأة التي يحلّ له أن يتزوّجها فلا يصافحها الّا من وراء الثوب و لا يغمز كفّها [٢] و لاحظ ما رواه المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ كيف ماسح
[١] الوسائل: الباب ١١٥ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.