الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥١ - الفرع الحادي عشر ان الطلاق الرجعي غير العدي يشترك مع الطلاق العدي في التحريم بالثالثة و الاحتياج الى المحلل بعدها
..........
على تطليقتين فان طلقها الثالثة فلا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره و هي ترث و تورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأولتين [١] و اما الاشكال في التحريم المؤبد في التاسعة فيمكن أن يكون وجه الاشكال في نظره عدم التزام القوم به قال في الحدائق [٢] و اطلاق الرواية الاولى «أي حديث المثنى» و خصوص الثانية «أي حديث جميل» يقتضي حصول التحريم بالطلقات التسع التي ليست للعدة الى أن قال فان مقتضى ما ذكره السيد السند من الأخبار المذكورة التحريم بالتسع مؤبدا في الطلاق العدي و السني بالمعنى الأخص جميعا و الأصحاب انما اثبتوا التحريم بذلك في العدي خاصة و صرّحوا بنفيه في السني فان الظاهر ان الماتن يرى انجبار الخبر الضعيف بالعمل فالتزم بأصل الحكم ببركة النصوص المشار اليها و استشكل في الحكم الاخير تبعا للقوم حيث لم يلتزموا به و اللّه العالم بحقائق الأمور و أما كلمة مطلقا في كلامه فيحتمل أن يكون المراد منها كما احتمله بعض الحضار انه لا فرق بين كون الزواج بعد الطلاق مع الجماع أم لا و لتوضيح المقام نبين أقسام الطلاق فان الطلاق اما بدعي و هو الطلاق الذي لا يكون على طبق المقرر الشرعي و اما يكون بائنا و هو الذي لا يجوز فيه الرجوع و اما عدي و هو الذي يراجع الزوج في العدة و يواقع و هذا الطلاق بعد ثلاث مرات يوجب الحرمة الابدية الا مع المحلل و اما الطلاق السني فهو الطلاق الذي لا يكون بعد الرجوع في العدة أو كان بعده لكن بلا جماع.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب اقسام الطلاق و أحكامه، الحديث ٧.
[٢] الحدائق: ج ٢٥ ص ٢٧٠.