الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧ - الجهة السادسة انه يعتبر في عقد الحوالة ما يعتبر في سائر العقود
..........
لاحظ ما رواه أبو أيوب انه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يحيل الرجل بالمال أ يرجع عليه؟ قال: لا يرجع عليه أبدا الا أن تكون قد افلس قبل ذلك [١] و ما رواه منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يحيل على الرجل بالدراهم أ يرجع عليه قال: لا يرجع عليه ابدا الا أن تكون قد افلس قبل ذلك [٢] و المستفاد من الحديثين ان المحال يرجع الى المحيل و يأخذ طلبه و بعبارة اخرى لا يستفاد من النص الخيار بل المستفاد منه بطلان الحوالة.
الجهة الخامسة: أن الحوالة عقد لازم قائم بالطرفين
و تبرأ ذمة المحيل بتمامية عقد الحوالة و لا يجوز المراجعة الى المحيل فان صحة العقد و لزومه يقتضيان ما ذكر كما هو ظاهر.
الجهة السادسة: انه يعتبر في عقد الحوالة ما يعتبر في سائر العقود
و هذا من الواضحات إذ لو فرض ان العقد بما هو عقد مشروط و مقيد بعدة كقيود و جملة من الشرائط، تعتبر تلك القيود و تلك الشرائط في كل عقد الّا ما خرج بالدليل و يجوز ابزارها بكل مبرز اذ لا دليل على انحصار سببها في مبرز معين فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الضمان، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.