الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٣ - فصل في أحكام الظهار
..........
قال النبي ٦: وضع عن امتي تسعة أشياء السهو و الخطأ و النسيان و ما اكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و الطيرة و الحسد و التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة [١] و أما عدم المعذورية مع الجهل فالذي يختلج بالبال ان يقال انه تارة حال الجهل يلتفت الى انه يمكن أن تكون الكفارة واجبة و مع ذلك لا يفحص و لا يسئل و اخرى يكون غافلا و لا يلتفت الى هذه الجهة بحيث يكون ترك الكفارة ناشيا عن جهله بالحكم بخلاف الصورة الاولى التي يكون الترك ناشيا عن عدم المبالاة بالدين اما في الصورة الاولى فلا وجه للسقوط فان الحكم الواقعي شامل له و خالف الشرع فتجب عليه الكفارة و أما الصورة الثانية فان كان جاهلا بوجوب الكفارة و عالما بحرمة الوطء تحب عليه الكفارة لتمامية المقتضي و عدم المانع و اما ان كان جاهلا بالحرمة بحيث يكون غافلا فلا تجب عليه اذ المفروض انه لا يتوجه اليه النهي عن الوطء مضافا الى انّ المستفاد من حديث عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث من احرم في قميصه الى ان قال اي رجل ركب امرا بجهالة فلا شي عليه [٢] عدم الوجوب.
[١] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب الخلل، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.