الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٩ - في الحبوة
..........
المفاتيح الذهاب الى ارثه مطلقا و نقل عن ثاني الشهيدين انه استجوده فيما لو كان عند موت أبيه متصفا بالذكورية و نسب الى ظاهر المسالك التوقف في الحكم و استدل للعدم بانه لم يحكم على الحمل بالذكورية عند الموت و الحال ان الحبوة تختص بالذكر فلو افرز له حين الموت كان حكما بغير دليل و ان لم يفرز فان جعل لبقية الورثة حين الموت فلا بد من استصحاب ملكهم لها حتى بعد الولادة و ان لم يحكم لهم يلزم بقاء المال بلا مالك و أيضا استحقاق الحمل للحبوة خلاف الاصل حيث ان مقتضى الاصل عدم الانتقال فلا يتعدى عن مقتضى الاصل الا بمقدار قام عليه الدليل و استدل للقول الأول بان الحبوة مما ترك و من الموروثات سيما على القول بالاحتساب و قد ثبت في محله ان الحمل يرث و كونه ذكرا في الواقع يكفي و لذا يعطى نصيب الذكر و لو بعد الانكشاف هذا كلامهم و الذي يختلج ببالي القاصر في هذا المقام ان يقال المثبت تارة يتسدل للمدعى بان الحمل يصدق عليه الولد فلا بد من ان يترتب عليه كل حكم يتعلق بهذا العنوان و بعبارة اخرى لا فرق بين الحمل و بين المتولد من حيث الموضوع المترتب عليه الحكم و الظاهر ان هذا التقريب غير تام فانه لا يصدق الولد الا بعد التولد و لا أقلّ من انصراف الدليل على المتولد فالادلة الاولية غير كافية لا ثبات المدعى و على فرض التسليم لا بد من مضي مدة يتحقق عنوان الذكورية كأربعة أشهر مثلا اذ قبل تحقق العنوان لم يكن الموضوع موجودا و مع انتفائه ينتفي الحكم و بعد مضي هذه المدة أيضا لا يمكن الحكم الجزمي بل يكون مراعى و استصحاب عدم كونه ذكرا يوجب الانتفاء و لكن بعد ظهور كونه ذكرا لا بد من ترتيب الاثر عليه و الاشكال المتقدم بانه لو حكم لغيره يستصحب بقائه فاسد لأن الاستصحاب حكم ظاهري لا يقاوم الدليل