الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١٥ - (مسألة ٦) لو زنا بعمته أو خالته حرمت عليه بنتها مؤبدا
..........
يفجر بالمرأة أ يتزوّج بابنتها قال: لا الحديث [١] و لكن يشكل الأمر بالنسبة الى العمة كما انه يشكل بالنسبة الى مطلق المرأة المزني بها و الوجه في الاشكال ان الحديثين الذين ذكرت فيهما العمة لا اعتبار بسنديهما و أما النص الدال على الحرمة بالنسبة الى كل مرأة فمعارض بغيره لاحظ ما رواه صفوان قال: سأله المرزبان عن رجل يفجر بالمرأة و هي جارية قوم آخرين ثم اشترى ابنتها أ يحل له ذلك قال:
لا يحرم الحرام الحلال و رجل فجر بامرأة حراما أ يتزوّج بابنتها قال: لا يحرّم الحرام الحلال [٢] و حيث ان حديث صفوان أحدث يكون مرجعا للحكم و المستفاد منه عدم نشر الحرمة و يمكن ان يقال ان مقتضى الجمع بين النصوص التفصيل بين تأخر التزويج عن الفجور و تقدمه عليه بان يقال لا يجوز في الأول و لا يبطل في الثاني فان جملة من الروايات تفصل منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ أنه سئل عن الرجل يفجر بامرأة أ يتزوّج بابنتها قال: لا و لكن ان كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ان الحرام لا يفسد الحلال [٣] و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل تزوج جارية فدخل بها ثم ابتلي بها ففجر بامها أ تحرم عليه امرأته فقال: لا انه لا يحرّم الحلال الحرام [٤] و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ انه قال في رجل زنى بأم امرأته أو بنتها أو باختها فقال لا يحرّم ذلك عليه امرأته ثم قال
[١] الوسائل: الباب ٦ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ١٢.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.