الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٥ - الفرع الثامن ان المحرم اذا تزوج مع علمه بحرمته تصير المرأة محرمة عليه مؤبدا
..........
الفرع الثامن: ان المحرم اذا تزوج مع علمه بحرمته تصير المرأة محرمة عليه مؤبدا
و ان تزوج مع الجهل لا تصير المرأة محرمة عليه لاحظ ما رواه أديم بن الحرّ الخزاعي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان المحرم اذا تزوج و هو محرم فرق بينهما و لا يتعاودان أبدا و الذي يتزوج المرأة و لها زوج يفرق بينهما و لا يتعاودان أبدا [١] فان المستفاد من الحديث ان تزوج المحرم يوجب الحرمة الأبدية على الاطلاق و لاحظ ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قضى أمير المؤمنين ٧ في رجل ملك بضع امرأة و هو محرم قبل أن يحلّ فقضى أن يخلّي سبيلها و لم يجعل نكاحه شيئا حتى يحلّ فاذا احلّ خطبها ان شاء و ان شاء أهلها زوجوه و ان شاءوا لم يزوجوه [٢] و المستفاد من الحديث عدم ايجاب التزويج الحرمة بلا فرق بين العلم و الجهل فيقع التعارض بين الطرفين و النسبة بينهما العموم من وجه أي التباين الجزئي و الترجيح مع دليل المنع فان دليل المنع على الاطلاق مروي عن مولانا الصادق ٧ و الآخر عن امامنا الباقر ٧ فدليل المنع يرجح على معارضه بالأحدثية لكن مقتضى الصناعة رفع اليد عن الاطلاق بحديث عبد الصمد بن بشير [٣] فالنتيجة التفصيل بين العالم و الجاهل فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] لاحظ ص ٣٠٣.