الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٠ - فصل في بيان صور المرتبة الثالثة
و ان كانوا من طرف الام فقط ففي كون القسمة بينهم بالسوية أو التفاضل خلاف و لا يترك الاحتياط فيه بالصلح (١)
بان الاجماع على فرض تحققه محتمل المدرك ان لم يكن مقطوعه و يمكن ان يستدل للمدعى بعلة تفضيل الرجال على النساء المذكورة في الروايات الواردة في الباب المخصوص بها لاحظ ما رواه الأحول [١] و يؤيد المطلوب ما رواه سلمة بن محرز عن أبي عبد اللّه ٧ قال في عم و عمة قال: للعم الثلثان و للعمة الثلث الحديث [٢] و أيضا يؤيد المطلوب قول الرضا ٧ في فقهه فان ترك خالا و خالة أو عما و عمة فللخال و الخالة الثلث بينهما بالسوية و ما بقي فللعم و العمة للذكر مثل حظ الأنثيين [٣].
(١) المستفاد من بعض الكلمات أنه ذهب الى الأول الفاضل و الشهيدان و بعض آخر و اختار الثاني الفضل و المفيد و الصدوق و النهاية و الشرائع و النافع و الغنية و ادعي عليه اجماع الامامية و استدل للقول الأول بان مقتضى الشركة التسوية خرج ما خرج و بقي الباقي و هذا الدليل عليل لان الشركة أعم من التسوية و التفاضل نعم لو أطلق الشركة في لسان الدليل و كان المقام مقام البيان فمقتضى الاطلاق التسوية و عليه لا بد من النظر الى الادلة و كيفية دلالتها فنقول مقتضى العلة المنصوصة لتفضيل الرجال على النساء الذهاب الى القول الثاني و يؤيده خبر سلمة و كتاب فقه الرضا ٧ فان مقتضى اطلاق العم و العمة في الخبرين عدم الفرق بين الابويني و الابي و بين الامي أضف الى ذلك كله الاجماع المدعى من الامامية و ان استشكل فيه بانه مدركي مع مخالفة جملة من الاعلام كما ذكرناه.
[١] لاحظ ص ١٢٤- ١٢٥.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب ميراث الاعمام و الاخوال، الحديث ٩.
[٣] المستدرك: الباب ٢ من أبواب ميراث الاعمام و الاخوال، الحديث ٤.