الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٣ - الوجه الثالث الارتكاز الموجود في اذهان اهل الشرع
..........
و الخلخال و ما أسفل منه و أما زينة الزوج فالجسد كله [١] و الكلام فيه هو الكلام في سابقه و هو انه كيف يمكن الالتزام بمفاده مع تلك الوجوه المتقدمة.
و منها ما رواه الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ٧ أنه قال: إذا زوّج الرجل امته فلا ينظرنّ الى عورتها و العورة ما بين السرّة و الركبة [٢] و الكلام فيه هو الكلام أي لا يمكن الالتزام بمفاده و أما عدم الجواز مع اللذة فالذي يمكن ان يقال في وجهه استنكار أهل الشرع و ان مثل هذا الشخص ساقط عن الانظار و لا يقتدى به في الصلاة المؤمنون و اللّه العالم، و أما الاحتياط في عدم النظر الى ما يقرب من العورة فلا اشكال في حسن الاحتياط و الظاهر انّ المنشأ فيما أفاده النصوص المعارضة التي تقدمت قريبا و أما عدم جواز النظر الى العورة فانه من الواضحات بحيث ان الالتزام بالجواز يعدّ مستنكرا عند أهل الشرع و ان شئت فقل قد علم من الشرع ان العورة محرمة على الغير على الاطلاق الّا مع النكاح أو ملك اليمين و صفوة القول ان حرمة النظر الى عورة الغير من الأمور الواضحة الظاهرة بحيث لا تكون قابلة للترديد مضافا الى السيرة و يضاف الى ما ذكر النص الخاص لاحظ ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا ينظر الرجل الى عورة أخيه [٣] و لاحظ ما رواه حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول ٧ قال: سألته أو سأله غيري عن الحمام قال: ادخله بمئزر و غضّ بصرك الحديث [٤] و لاحظ ما رواه
[١] مستدرك الوسائل: الباب ٨٥ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الاماء، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من أبواب آداب الحمام، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.