الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧ - المرتبة الأولى الأب و الأم و الأولاد
..........
لمذهب كثير من العامة لا يوجب حملهما على التقية كما ارتكبه في الوسائل و لا بد من النظر في ادلة القول المشهور و الاخذ بما تقتضيه القاعدة فنقول ما قيل في مستنده أمور:
منها: الاجماع كما عن الكنز و التنقيح بل عن القواعد قد سبقه الاجماع و لحقه و لكن الاجماع على فرض تحققه محتمل المدرك ان لم يكن مقطوعه فانه يحتمل أو يقطع كون المدرك لهم ما نذكره من مستند هذا القول.
و منها الآية الشريفة يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثٰا مٰا تَرَكَ وَ إِنْ كٰانَتْ وٰاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ آبٰاؤُكُمْ وَ أَبْنٰاؤُكُمْ لٰا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلِيماً حَكِيماً [١] بتقريب ان الولد يطلق على من يتولد من الانسان و لو مع الواسطة فمقتضى الآية الشريفة الدالة على كون الولد في عرض الوالدين عموم الحكم للنازل من الأولاد مطلقا.
و يرد عليه اولا النقض بانه لو كان الامر كذلك يلزم توريث الجد في عرض الحفيد إذ لو كان عنوان الابن صادقا على ابن الابن لكان عنوان الاب صادقا و هم لا يقولون به.
و ثانيا بان الوضع لو كان ثابتا للأعم لا يبعد انصراف العنوان الى الولد الصلبي.
[١] النساء: ١١.