الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٢ - الفرع الخامس انه يشترط فيه حضور عدلين يستمعان صيغة الطلاق
..........
وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [١] بلزوم اشهاد شاهدين عدلين.
قلت: الأمر كما ذكرت لكن الآية تختص بحسب المضمون بالمرأة التي تكون ذات عدة و الكلام في مطلق طلاق المرأة، و يدل على الشرطية في كل قسم من أقسام الطلاق العمل الخارجي و الارتكاز المتشرعي بحيث يستنكر خلافه.
و ربما يقال يستفاد من حديث البزنطي [٢] و حديث عبد اللّه بن المغيرة قال:
قلت لأبي الحسن الرضا ٧ رجل طلّق امرأته و اشهد شاهدين ناصبيين قال: كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته [٣] عدم شرطية العدالة في الشاهد و يمكن أنّ الامام في مقام الجواب عين و عرف الشاهد بانه اذا عرف بالصلاح و الخير تكون شهادته تامة و من الظاهر انّ الناصب لأهل البيت لا يكون صالحا و لا خيرا و ان أبيت و اصررت على الايراد نقول لا اعتبار بهما فانهما يضربان عرض الجدار إذ يكونان مخالفين مع الكتاب حيث صرح في قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ الّا أن يقال ان حديث ابن المغيرة مطلق و قابل لان يقيد بالآية مضافا الى ان لزوم شهادة عدلين الى حد غير قابل للنقاش أو التأمل فيه و يضاف الى ما ذكر ان حديث ابن مغيرة روي في الفقيه مرسلا.
و هل يلزم استماعهما كما في المتن أو يكفي السماع الظاهر ان السماع يكفي بل لقائل أن يقول لو علم و لو بالقرائن انه يريد الطلاق يصدق على الجالس في المجلس عنوان الشاهد مع العلم بان الفلاني يطلق و اللّه العالم.
[١] الطلاق: ٢.
[٢] لاحظ ص ٢٥٩.
[٣] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٥.