الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٧ - فصل في بيان صور المرتبة الثالثة
ثم أنه لو اجتمع في شخص سببان للإرث من غير ان يكون أحدهما حاجبا عن الآخر و لم يكن للميت أقرب منه في أحد السببين أو في كليهما ورث هذا الشخص من جهة كلا السببين (١).
و لا يمنع حينئذ من اجتمع معه في مرتبته ممن يرث بسبب واحد (٢) فلو فرض أن لزيد أخا من الأب يسمّى عمرو أو اختا من الام تسمّى هندا فتزوج عمرو بهند فولدت هند خالدا فزيد عم أبيّ و خال امّي لخالد فلو مات خالد و لا وارث له من أهل المرتبتين الأوليين ورثه زيد و كان ميراث العمومة الابيّ و الخئولة الامّي و لو فرض حينئذ موت زيد و كان له ابن فابن زيد هذا ابن عم ابي و ابن خال أمي لخالد يرثه من الجهتين و بالعكس في الصورتين و لو فرض وجود عم أبويني أو ابن عم كذلك في الفرضين منع خالدا و ابنه ميراث العمومة في الصورتين و بقي لهما ميراث الخئولة (٣).
(١) لتحقق الموضوع و ترتب الحكم على الموضوع قهري.
(٢) لعدم وجه للمنع إذ لا دليل عليه فكل يرث نصيبه على القاعدة.
(٣) يمكن أن يستدل على المدعى بالأولوية فانه بعد ما ثبت كون ابن العم الأبويني مانعا عن توريث العم الابي يثبت بطريق أولى كونه مانعا عن توريث ابن العم الابي و كذلك يثبت بها كون العم الابويني مانعا عن توريث العم الأبي.