بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٦ - المورد الثالث جريان قاعدة التجاوز بالنسبة لآية بعد دخوله في آية اخرى؟
لا يمكن التصرّف فيه، و إنّما هو بيد من له الاعتبار، ففي مقام الثبوت يمكن.
المورد الثالث [جريان قاعدة التجاوز بالنسبة لآية بعد دخوله في آية اخرى؟]
الثالث: في جريان قاعدة التجاوز بالنسبة لآية بعد دخوله في آية اخرى، و اختار المحقّق النائيني تبعا للشيخ الانصاري [١]: عدم الجريان، و تبعه عليه نادر من تلاميذه، كالشاهرودي و الجمال (قدّس سرّهم).
و ذلك- بعد إرجاع قاعدة التجاوز إلى الفراغ- بدعوى: إنّها مختصّة بالكلّ، و جريانها في اجزاء الصلاة لدليل خاصّ، و المتيقّن منه: الاجزاء المستقلّة.
و فيه أوّلا: المبنى غير تامّ- كما تقدّم ثبوتا و إثباتا-.
و ثانيا: إطلاق صحيحة زرارة: «إذا خرجت من شيء» و عموم صحيحة إسماعيل بن جابر: «كلّ شيء فيه ممّا قد جاوزه ...».
نعم، في الكلمات، و أوّل و آخر الآية إذا كانت غير طويلة كآيات الفاتحة و التوحيد و نحوها إشكال، و لو شكّ في الشمول لمثلها، فالأصل: اجراء استصحاب العدم، إذ التمسّك بقاعدة التجاوز فيها، تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية.
لا يقال: الأصل: الإطلاق، و عدم الانصراف.
فانّه يقال: محلّ أصل الإطلاق و عدم الانصراف هو: الشكّ في المراد، امّا الشكّ في الظهور، فهو مسرح لأصل عدم الظهور، الذي نتيجته نتيجة الانصراف، فلاحظ.
[١]- انظر مجمع الرسائل لصاحب الجواهر (قدّس سرّه)/ م ٧٦٠.
و العروة الوثقى/ فصل في الشك/ م ١٠.