بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٥ - المورد الثاني فى اختصاص القاعدة بالدخول في الجزء الواجب و عدمه
المشهور: الثاني، لإطلاق الغير، حتّى انّي لم أجد في نجاة العباد و العروة و حواشيهما أكثر من خمسين حاشية [١]: من استشكل في ذلك، غير نادر منهم، و ذلك لأحد أمرين:
أحدهما: لإشكال فلسفي ذكره بعضهم و حاصله: انّ الإهمال في الطبائع في مقام الثبوت غير ممكن، فطبيعة الصلاة بالنسبة إلى القنوت ثبوتا:
١- امّا بشرط شيء، فيكون واجبا- سواء بحيث يكون التقيّد و القيد كلاهما داخلين و هو: الجزء، أم التقيّد داخلا و القيد خارجا فيكون شرطا-.
٢- و امّا بشرط لا، و يكون مانعا كالحدث.
٣- و امّا لا بشرط، فلا يكون جزءا- سواء المستحبّ و المكروه و المباح- إذ الجزئية و الاستحباب متناقضان، لأنّ معنى الجزئية: «بشرط شيء» و معنى الاستحباب: «لا بشرط» و هما لا يجتمعان.
و فيه نقضا: بكلّ صلاة فاقدة لجزء لصلاة اخرى، كالصحيح الفاقد لركوع الثالثة و الرابعة في الصلوات الثلاثية و الرباعية.
فان كانت طبيعة الصلاة بالنسبة إلى ركوع الثالثة بشرط شيء، فكيف صحّت الصبح بدونه؟ و ان كانت لا بشرط، فكيف بطل المغرب بدونه؟
و هكذا.
و حلا: بأنّ المركّب الاعتباري ليس كالمركّب الحقيقي: الجنس و الفصل،
[١]- انظر نجاة العبد/ الشكوك/ المسألة الرابعة/ ص ١٥٢ مع حواشي الشيخ الانصاري و الهمداني و الشيرازيين، و الكاظميني، و الصدر، و شيخ الشريعة، و طه نجف، و النائيني و آخرين- قدست أسرارهم-.
كذلك العروة الوثقى/ فصل في الشك/ ١٠٢ مع عشرات الحواشي.