بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٤ - المورد الثاني فى اختصاص القاعدة بالدخول في الجزء الواجب و عدمه
١- الجزء المستحبّ.
٢- جزء الجزء.
٣- و مقدّمات الاجزاء.
و دليله: هو انّ قاعدة التجاوز هي قاعدة الفراغ بعينها، و موردهما الشكّ في الكلّ، و جريانها في الصلاة على خلاف الأصل، من باب اعتبار اجزائها بمنزلة الكلّ، فيقتضي ذلك الاقتصار على المتيقّن و هو: الأمثلة المذكورة.
و يؤخذ على هذا الاستدلال- مضافا إلى ما تقدّم: من ظهور كونهما قاعدتين، لا واحدة- انّ الدليل على التنزيل هو: صحيحتا زرارة، و إسماعيل بن جابر، و ذيلهما مطلق، ففي الأوّل: «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره، فشكّك ليس بشيء» و في الثاني: «كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه» و الشيء و الغير مطلقان يشملان الأمثلة المذكورة و غيرها.
و يؤيّد ذلك: تعقيب الأمثلة المذكورة بهذا الإطلاق، فانّه يكون لغوا إذا كان المراد بالمطلق نفس تلك الموارد.
و لذلك نرى معظم تلاميذ المحقّق النائيني- ممّن رأيت تعليقاتهم على العروة- لم يرتضوا قوله هذا- إلّا التلميذ الوحيد الذي يتّفق حواشيه مع حواشي استاذه النائيني حتّى في الألفاظ غالبا و هو السيد الجمال الكلپايكاني (قدّس سرّه)-.
المورد الثاني [فى اختصاص القاعدة بالدخول في الجزء الواجب و عدمه]
الثاني: هل القاعدة مختصّة بالدخول في الجزء الواجب، أم تشمل المستحبّ أيضا؟.