بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٨٦ - قول المحقق الخراساني
٣- أصحّيتها سندا من دليل القرعة الذي عامه رواية واحدة مختلف في صحّتها.
٤- عمل الأصحاب بها و الإعراض عن دليل القرعة في مواردها.
و بهذا اتّضح تقدّم الاستصحاب على القرعة.
هذا كلّه مضافا إلى انّ عشرات الروايات الواردة في القرعة في الموارد الخاصّة إنّما الشكّ فيها في الحكم الواقعي، و ليس مورد واحد منها الشكّ فيه مطلق في الحكم الواقعي و الظاهري جميعا.
و ان كان موارد الأمارات و الاصول خارجة عن عموم القرعة بالتخصّص لم يكن هكذا.
امّا المحقّق الأصفهاني، فنفى الحكومة، و التخصيص، و الورود، لدليل القرعة على أدلّة الاستصحاب.
امّا الحكومة فلأنّها:
١- امّا بين دليلي الاعتبار مثل ما دلّ على حرمة شيء بعنوان أوّلي، و ما دلّ على حلّيته بعنوان انّه مشكوك في حكمه الأوّلي.
٢- و امّا بين نفس المتعارضين مثل: «لا شكّ لكثير الشكّ» مع: «إن شكّ قبل تجاوز المحل عاد».
و بين القرعة و الاستصحاب ليس حكومة من القسمين المذكورين.
امّا دليلا اعتبارهما: فليس اعتبار أحدهما نافيا لاعتبار الآخر، و الآخر منفيّا به، بل دليل اعتبار كل واحد منهما ناف لاعتبار الآخر، إذ موضوع كليهما: «الشكّ» بألسنة مختلفة، فإلغاء احتمال الخلاف- مع الشكّ في أحدهما- مساوق لنفي الآخر، و بالعكس.