بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٥ - الجهة العاشرة
المورث من طرف الاضافة، و لذا لو أقرّ ذو اليد بان المال كان لثالث أجنبي عن المدعى و مورثه لا ينتزع المال عن يده، و لا تنقلب الدعوى، و اقرار ذي اليد بأن المال كان للوصي، يكون كاقراره بأن المال كان للثالث الاجنبي، و ليس للموصى له انتزاع المال عن يده، بدعوى أنه اوصى به اليه، فان الموصى أجنبي عن الموصى له و لا يقوم مقامه فليس الاقرار للموصى اقرارا للموصى له- كما كان الاقرار للمورث اقرارا للوارث- بل تستقر يد ذي اليد على المال، الى أن يثبت الموصى له عدم انتقاله الى ذي اليد في حياة الموصى.
فإقرار الصدّيقة ٣: بأن فدكا كان ملكا لرسول اللّه ٦ لا يوجب انقلاب الدعوى، لانه لا يرجع اقرارها بذلك، الى الاقرار بأنه ملك للمسلمين، فإن المسلمين لا يقومون مقام النبي ٦ بل هو أسوأ، حالا من الموصى له لما عرفت من أن أقصى ما يدل عليه الخبر المجعول هو أن أموال النبي ٦ تصرف في مصالحهم اذا تركها و لم تنتقل عنه في ايام حياته فلم يبق في مقابل (يد) الصديقة ٣ الا استصحاب عدم الانتقال، و هو محكوم باليد.
فليس لأبي بكر مطالبة الصديقة ٣ بالبيّنة، بل عليه اقامة البينة بأن رسول اللّه ٦ لم يملّكها فدكا في ايام حياته- فتأمل جيدا [١]
و انما نقلنا الكلام بطوله لاشتماله على فوائد، و ان كان لنا بعض الملاحظات في بعض نقاطه.
الجهة العاشرة
و اما الجهة العاشرة: ففي انه هل اليد سبب للملك في مقام الثبوت او لا؟.
[١]- فوائد الاصول/ ج ٤/ ص ٦١٥ الى ٦١٧.