بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٤ - كلام المحقق النائيني
فان التبدل في البيع انما يكون من طرف المملوك فقط، مع بقاء المالك على ما هو عليه، غايته أنه قبل البيع كان طرف الاضافة المثمن، و بعد البيع يقوم الثمن مقامه، و يصير هو طرف الاضافة.
و قد يكون من طرف المالك، كالارث: فان التبدل فيه انما يكون من طرف المالك، مع بقاء المملوك على ما هو عليه، غايته: انه قبل مدت المورث كان طرف الاضافة نفس المورث، و بعد موته يقوم الوارث مقامه، و يصير هو طرف الاضافة.
و قد يكون بتبدل أصل الاضافة، بمعنى أنه تنعدم الاضافة القائمة بين المالك و المملوك، و تحدث إضافة اخرى لمالك آخر، كما في الهبة، فان انتقال المال الى المتهب بالهبة ليس من قبل انتقاله بالارث و لا من قبيل انتقاله بالبيع، بل انتقاله اليه أنما يكون ايضا باعدام الاضافة بين الواهب و الموهوب و كما في الوصية، فان انتقال المال الموصى به الى الموصى له، و حدوث اضافة اخرى بين الموصى له، و الموصى به.
اذا عرفت ذلك فتقول: إن انتقال ما كان للنبي ٦ الى المسلمين- بناء على الخبر المجعول- ليس كانتقاله الى الوارث، بل هو اشبه بانتقال المال الموصى به الى الموصى له، ضرورة أن المسلمين لم يرثوا المال من النبي ٦ بحيث يكون سبيلهم سبيل الوارث، بل غايته أن أموال النبي ٦ تصرف بعد موته في مصالحهم، فانتقال المال اليهم يكون أسوأ حالا من انتقال المال الى الموصى له، و لا أقل من مساواته له، و من المعلوم أن اقرار ذي اليد بأن المال كان ملكا لما يرثه المدعى انما اوجب انقلاب الدعوى من حيث إن الاقرار للمورث اقرار للوارث، لما عرفت: من قيام الوارث مقام