بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٠ - بحوث فدك
بحوث فدك
ثمّ انّ بعض العامّة طرح إشكالا: بأنّ في احتجاج علي و الزهراء- (صلوات اللّه عليهما و آلهما)- على أبي بكر بمطالبته فدك، يجعلهما مدّعيين- و ان كانا من ذي اليد- فتكون البيّنة عليهما.
و هذا ساقط بلا إشكال، و سيأتي ما يدل عليه.
جاء في تفسير علي بن ابراهيم القمي و علل الصدوق (قدّس سرّهما) و غيرهما باسانيد عديدة- و اللفظ للاول- (بسند صحيح)-
جاء علي ٧ الى أبي بكر- و هو في المسجد و حوله المهاجرون و الأنصار- فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه ٦ و قد ملكته في حياة رسول اللّه؟
فقال ابو بكر: هذا فيئي للمسلمين، فان اقامت شهودا أن رسول اللّه ٦ جعله لها و الّا فلا حق لها فيه.
فقال أمير المؤمنين ٧: يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟
قال: لا
قال: فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟
قال: اياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين.
قال: فاذا كان فى يدي شيء، و ادعى فيه المسلمون فتسألني البينة على ما في يدي و قد ملكته في حياة رسول اللّه ٦ و بعده، و لم تسأل المسلمين