بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤١ - بحوث فدك
البينة على ما ادعوا على شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم؟
فسكت ابو بكر.
ثم قال عمر: يا علي دعنا من كلامك فانا لا نقوى على حججك فإن اتيت بشهود عدول، و إلّا فهو فيئي المسلمين، لا حق لك و لا لفاطمة فيه.
فقال أمير المؤمنين ٧: يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه؟
قال: نعم.
قال: فأخبرني عن قول اللّه تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١]
فيمن نزلت؟ أ فينا أم في غيرنا.
قال: بل فيكم.
قال: فلو أن شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا؟
قال: كنت اقيم عليها الحدّ كما اقيم على سائر المسلمين.
قال: كنت اذا عند اللّه من الكافرين.
قال: و لم؟
قال: لأنك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة و قبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم اللّه و حكم رسوله ان جعل رسول اللّه ٦ لها فدك، و قبضته في حياته، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبه، عليها فأخذت منها فدك، و زعمت انه فيئي للمسلمين و قد قال رسول اللّه ٦ (البينة على من ادّعى و اليمين من ادعي عليه) [٢].
[١]- الأحزاب/ ٣٣.
[٢]- الرسائل/ القضاء/ ابواب كيفية الحكم/ الباب الثالث/ الحديث ١- (صحيح جميل و هشام